مجد الدين ابن الأثير
220
النهاية في غريب الحديث والأثر
الأرجل كسائر المياه التي خالطت التراب ، وجرت في الأنهار ، وجمعت في الحياض ، فكانا أحق بكمال الطهارة . ( ثلط ) فيه ( فبالت وثلطت ) الثلط : الرجيع الرقيق ، وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة . ( س ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كانوا يبعرون وأنتم تثلطون ثلطا ) أي كانوا يتغوطون يابسا كالبعر ، لأنهم كانوا قليلي الأكل والمآكل ، وأنتم تثلطون رقيقا ، وهو إشارة إلى كثرة المآكل وتنوعها . ( ثلغ ) ( ه ) فيه ( إذن يثلغوا رأسي كما تثلغ الخبزة ) الثلغ : الشدخ . وقيل هو ضربك الشئ الرطب بالشئ اليابس حتى ينشدخ . ومنه حديث الرؤيا ( وإذا هو يهوي بالصخرة فيثلغ بها رأسه ) . ( ثلل ) ( ه ) فيه ( لا حمى إلا في ثلاث : ثلة البئر ، وطول الفرس ، وحلقة القوم ) ثلة البئر : هو أن يحتفر بئرا في أرض ليست ملكا لأحد ، فيكون له من الأرض حول البئر ما يكون ملقى لثلتها ، وهو التراب الذي يخرج منها ، ويكون كالحريم لها لا يدخل فيه أحد عليه . وفي كتابه لأهل نجران ( لهم ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وثلتهم ) الثلة بالضم : الجماعة من الناس . وفي حديث معاوية ( لم يكن أمه براعية ثلة ) الثلة بالفتح : جماعة الغنم . ومنه حديث الحسن رضي الله عنه ( إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها ) أي من صوفها ولبنها ، فسمى الصوف بالثلة مجازا . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( رئي في المنام وسئل عن حاله فقال : كاد يثل عرشي ) أي يهدم ويكسر ، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك . وللعرش هنا معنيان : أحدهما السرير ، والأسرة للملوك ، فإذا هدم عرش الملك فقد ذهب عزه . والثاني البيت ينصب بالعيدان ويظلل ، فإذا هدم فقد ذل صاحبه . ( ثلم ) ( س ) فيه ( نهى عن الشرب من ثلمة القدح ) أي موضع الكسر منه . وإنما نهى عنه لأنه لا يتماسك عليها فم الشارب ، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه . وقيل : لأن موضعها